المحقق البحراني

60

الحدائق الناضرة

" الثامن خيار العيب " وضابطه في الحيوان كلما زاد عن أصل الخلقة أو نقص وزاد بعضهم عينا كان كالإصبع الزائدة أو الناقصة ، أو صفة كالحمي ولو يوما بأن يشتريه فيجده محموما أو يحم قبل القبض . أقول : ويدل على الأول ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمد السياري ( 1 ) " قال : روى عن ابن أبي ليلى أنه قدم إليه رجل خصما له فقال : إن هذا باعني هذه الجارية فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا وزعمت أنه لم يكن لها قط قال : فقال : له ابن أبي ليلى : إن الناس ليحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به فما الذي كرهت ؟ فقال : أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به . فقال : اصبر حتى أخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ثم دخل وخرج من باب آخر حتى أتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له أي شئ تروون عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في المرأة لا يكون على ركبها شعرا يكون ذلك عيبا " . فقال : له محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه قال : كلما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب " .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 65 الرقم 26 الكافي ج 5 ص 215 الوسائل الباب 1 من أبواب العيوب الرقم 1 .